الأربعاء , 23 أكتوبر 2019
الرئيسية / الجزائر / مشروع قانون النشاطات الفضائية سيمكن الجزائر من مراقبة نشاطاتها

مشروع قانون النشاطات الفضائية سيمكن الجزائر من مراقبة نشاطاتها

الجزائر- أوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان فتحي خويل, يوم الاثنين بالجزائر العاصمة, أن مشروع القانون المتعلق بالنشاطات الفضائية يأتي لسد فراغ قانوني لتميكن الدولة الجزائرية من مراقبة نشاطاتها التي قد تحملها مسؤولية دولية.

و في رده على استفسارات أعضاء مجلس الأمة, نيابة عن الوزير الأول, أكد السيد خويل أن النص المعروض للمناقشة جاء لـ”سد فراغ قانوني من أجل تميكن الدولة من مراقبة نشاطاتها التي قد تحملها مسؤولية دولية”, مع ضمان استمرارية هذا النوع من النشاطات الذي أصبح “أداة لا يمكن الاستغناء عنها لضمان أمنها و تنميتها”.

و ذكر الوزير في ذات السياق بعمل الوكالة الفضائية الجزائرية التي تم استحداثها سنة 2002, مما فتح المجال لاحقا لإطلاق العديد من الأقمار الصناعية في إطار البرنامج الفضائي الوطني (2006-2020 ), على غرار (ألكومسات-1) المخصص للاتصالات الفضائية و الذي كان قد تم إطلاقه شهر ديسمبر2017.

و في هذا الإطار, أشار الوزير إلى مختلف النشاطات التي تقوم الوكالة الفضائية الجزائرية, خاصة على المستوى القاري, حيث تساهم في “تعزيز التنمية القارية من خلال التعاون مع +منظمة الصحراء و الساحل+ و بعض الدول الإفريقية, من أجل تنفيذ كوكبة أقمار اصطناعية لرصد الأرض و إدارة الموارد الافريقية”.

و في سياق ذي صلة, رد السيد خويل على سؤال يتعلق بتحديد المسؤولية وكيفية تحديد الأضرار التي قد تتسبب فيها الأجسام الفضائية وهي المسألة التي يتم الفصل فيها اعتمادا على ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية, حسب كل حالة.

و حول سؤال آخر يتعلق بعدم إلحاق الوكالة الفضائية بوزارة الدفاع الوطني بدل الوزارة الأولى بالنظر إلى أهميتها و الدور الذي تلعبه في حماية الأمن القومي, أجاب الوزير بأن مجلس إدارة هذه الهيئة يضم ممثلين عن كل القطاعات بما فيها الوزارة المذكورة, و بالتالي يمكن لأي منها تقديم آرائها و مساهماتها بشكل مباشر و فعلي.

و يجدر التذكير بأن الوكالة الفضائية الجزائرية تعد “مؤسسة وطنية ذات طابع خاص مكلفة بتصميم وتنفيذ السياسة الوطنية لتعزيز وتطوير النشاط الفضائي الوطني” وذلك من أجل “مراقبة نشاطاتها التي قد تحملها المسؤولية الدولية”.

وفي هذا الاطار تعمل الوكالة على “تفعيل البرنامج الفضائي الوطني الذي اعتمدته الحكومة سنة 2006 المحدد للاستراتيجية الوطنية لتنمية النشاط الفضائي في الجزائر”و هو البرنامج الذي يرتكز على “خطة عمل تحدد مشاريع التطبيقات الفضائية ومشاريع الأنظمة الفضائية الأكثر ملائمة للانشغالات الوطنية ومشاريع البنية التحتية الفضائية واقتناء المعدات الخاصة وجميع الوسائل والموارد التي تضمن نجاح تنفيذه”.

و كان مجلس الوزراء لنهاية ديسمبر 2018 قد أكد عزم الجزائر مواصلة برنامجها الفضائي من خلال إنجاز دراسات لإطلاق أقمار صناعية أخرى من الجيل الجديد في إطار برنامج فضائي وطني جديد للفترة ما بين (2020-2040).

وستسمح عملية التحكم في الوسائل الفضائية وتطويرها خاصة عن طريق تطوير لوغاريتمات معالجة الصور وتحديد المواقع للجزائر بمواصلة برنامجها الفضائي الوطني في أفق 2040, حيث تنوي إطلاق العديد من الأقمار الصناعية من الجيل الجديد منها (ألكومسات-2) الذي سينجز بسواعد كفاءات جزائرية بحتة.

و يذكر أن مشروع القانون المتعلق بالنشاطات الفضائية الذي سيطرح لتصويت الغرفة العليا للبرلمان الأربعاء المقبل, يكرس “الاحتكار الحصري” للدولة على هذه النشاطات, كما يتكفل بالمسائل المتعلقة بمسؤوليتها في حالة وقوع أضرار مع تحديد التدابير الواجب اتخاذها في حالة وقوع اجسام فضائية على الاقليم الوطني.

كما يكرس مشروع القانون –مثلما ورد في عرض أسبابه– “إلزامية استحداث سجل وطني لتقييد الاجسام الفضائية المطلقة في الفضاء الخارجي” و كذا “تكفله بالمسائل المتعلقة بالوقاية من الأخطار الفضائية في حالة وقوع كارثة” و هو ما لم يتطرق إليه التشريع الوطني, مما يجعله تكملة لأحكام القانون رقم 04-20 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004 المتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في اطار التنمية المستدامة.

و يمارس النشاط الفضائي – مثلما تشير إليه المادة الثانية من مشروع القانون – في إطار “الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي خدمة للتنمية المستدامة ورفاه المجتمع وكذا أمن الأشخاص والممتلكات وحماية الصحة العامة والبيئة من أجل تنمية اجتماعية-اقتصادية وطنية مستدامة فضلا على احترام الالتزامات الدولية للجزائر”.

كما تعرف النشاطات الفضائية -في مادته الثالثة- على أنها “نشاطات الدراسة والتصميم والتصنيع والتطوير والاطلاق والطيران والتوجيه والتحكم في الأجسام الفضائية وعودتها”.

عن قسم الأخبار

شاهد أيضاً

139 راغب في الترشح يسحبون استمارات التوقيعات

الجزائر – سحب لغاية اليوم الخميس، 139 راغب في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *